المحقق الحلي

487

المعتبر

فهو من غير جامع ، ثم الفرق إن العشر يجب في الزرع مرة ولا تأكله الزكاة ، بخلاف العين ، وقيم المتلفات تترتب على الاتلاف لا على القصد كما يلزم النايم ، ونفقة الأقارب لا تفتقر إلى نية ، بخلاف الزكاة . ولو اتجر له من إليه النظر في ماله أخرجها عنه استحبابا " وعليه إجماع علمائنا ، روى ذلك سعيد السمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( ليس في مال اليتيم زكاة إلا أن يتجر به ) ( 1 ) ، وكذا البحث في مال المجنون والمجنونة ولو ضمن الولي المال واتجر لنفسه كان الربح له إن كان مليا وعليه الزكاة استحبابا " روى ذلك منصور الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن مال اليتيم يعمل به قال ( إذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح وأنت ضامن للمال ، وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام وأنت ضامن ) ( 2 ) ولو لم يكن مليا " أو لم يكن وليا " ضمن المال والربح لليتيم ولا زكاة على أحدهما وروى سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قلت ( الرجل يكون عنده مال اليتيم فيتجر به أيضمنه ؟ قال نعم ، قلت فعليه زكاته ؟ قال لا لعمري لا أجمع عليه خصلتين الضمان والزكاة ) ( 3 ) . وفي زكاة غلاتهما روايتان إحديهما الوجوب ، ذهب إليه الشيخان ومن تابعهما وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد وروى ذلك زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام قالا ( ليس في مال اليتيم العين شئ ، فأما الغلات فعليها الصدقة واجبة ) ( 4 ) والأخرى الاستحباب ، ذهب إليه علم الهدى ( ره ) وسلار

--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب من تجب عليه الزكاة . . باب 2 ح 2 ( وقال في ذيله " فإن اتجر به فالربح لليتيم وإن وضع فعلى الذي يتجر به " ) . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب من تجب عليه الزكاة . . باب 2 ح 7 ( وفي ذيله " للمال " ) . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب من تجب عليه الزكاة . . باب 2 ح 5 . 4 ) الوسائل ج 6 أبواب من تجب عليه الزكاة . . باب 1 ح 2 وعبارته هكذا : " ليس على مال اليتيم في الدين والمال الصامت شئ فأما الغلات فعليها الصدقة واجبة " .